الشيخ علي الكوراني العاملي
34
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
وزحف أهل نهاوند في جميع عظيم حتى صافوا المسلمين . . . قال : ثم نزل عمرو عن فرسه وجعل يستوثق من حزامه وثفره ولببه ، ثم استوى عليه وضرب بيده إلى الصمصامة فجعل يهزها ، قال : ثم كبر عمرو وحمل ، وحمل معه فرسان بني مذحج على جموع الأعاجم ، فلما خالطهم عمرو عثر به فرسه فسقط إلى الأرض وغار فرسه وأحاطت به الفرس من كل جانب ، فلم يزل يقاتل حتى انكسرت الصمصامة في يده ، ثم ضرب بيده إلى السيف ذي النون فلم يزل يضرب به حتى انكسر في يده ، فعند ذلك علم أنه مقتول ، قال : وجعل المسلمون يحملون على الفرس فيقاتلون وليست لهم بهم طاقة لكثرة جمعهم ، وحمل رجل من الفرس يقال له بهرزاد على عمرو بن معد يكرب فضربه على يافوخه ، فخر عمرو صريعاً ، وتكاثرت عليه الفرس بالسيوف فقطعوه إرباً إرباً ، رحمة الله ورضوانه عليه ) . 4 . في الأنساب للسمعاني ( 3 / 136 ) : « استشهد بنهاوند زمن عمر . ومحمية بن جزء الزبيدي ، صاحب رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، استعمله على الأخماس » . وقال الحموي ( 1 / 499 ) : « بندسيان : من قرى نهاوند ، بها قبر النعمان بن مقرن ، استشهد هناك يوم نهاوند وهوأميرالجيوش . وقبرعمرو بن معدي كرب فيما يزعم أهلها . والمشهور أن عمرو بن معديكرب مات بروذه قرب الري » . قيس بن المكشوح 1 . وهو ابن أخت عمرو بن معدي كرب ، لكنه بجلي حليف بني مراد ، وعمرو زبيدي ، وكانت علاقتهما سيئة بسبب صراع القبيلتين ، وكان قيس مسلماً قبل خاله وأحسن تديناً . وكان النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يعتمد عليه فقد كتب له ليساعد في قتل مدعي النبوة الأسود العنسي ففعل ، وكانت له بطولات في الفتوحات ، وشارك في معركة اليرموك ، وسارع مع هاشم المرقال إلى العراق فحضر القادسية وكان قائد ميسرتها ، وكان قائداً فيما بعدها من معارك . وهو من كبار أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقد استشهد معه في صفين .